الشيخ عباس القمي

74

شرح حكم نهج البلاغة

القليل من الخير خير من عدم الخير أصلا . قوله : « ولا يقولنّ » إلى آخره كناية عن ترك المرء الخير اعتمادا على أنّ غيره بفعله أولى ، مثل ردّ السائل عن الباب وإحالته إلى آخر بقوله : اذهب إلى فلان ، فهو أولى بأن يتصدّق عليك منّي . « فيكون واللّه كذلك » أي أنّ اللّه يوفّق ذلك الشخص الذي أحيل السائل عليه ، فيصدّق عليه ، فتكون كلمة ذلك الإنسان الأوّل قد صادف قدرا وقضاء ، ووقع الأمر بموجبها . 82 - إنّ للخير والشرّ أهلا ، فمهما تركتموه منهما كفاكموه أهله . « 1 » هذا ترغيب في الخير وتنفير عن الشرّ . 83 - إنّ للّه عبادا يختصّهم [ اللّه ] بالنّعم لمنافع العباد ، فيقرّها في أيديهم ما بذلوها ، فإذا منعوها نزعها منهم ، ثمّ حوّلها إلى غيرهم . « 2 » وقريب من ذلك قول الشاعر : « 3 » لم يعطك اللّه ما أعطاك من نعم * إلّا لتوسع من يرجوك إحسانا فإن منعت فأخلق أن تصادفها * تطير عنك زرافات « 4 » ووحدانا 84 - إنّ أعظم الحسرات يوم القيامة حسرة رجل كسب مالا في غير

--> ( 1 ) نهج البلاغة ، الحكمة 422 . ( 2 ) نهج البلاغة ، الحكمة 425 . ( 3 ) شرح ابن أبي الحديد 20 - 70 . ( 4 ) الزرافات : الجماعات . منه ره ( ) .